ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
509
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
وعنه عليه السّلام قال ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر ( 1 ) للسان يقول نشدتك الله أن أعذب فيك . وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه . وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعذب اللسان بعذاب لا يعذب به شيء من الجوارح فيقول أي رب عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا فيقال له خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام وعزتي وجلالي لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من الجوارح . هشام بن أحمد عن أبي الحسن عليه السّلام قال قال لي وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام فقال لي ارفق بهم فإن كفر أحدهم في غضبه ولا خير فيمن كان كفره في غضبه . السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه . معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سمعته يقول إن في السماء ملكين موكلين بالعباد فمن تواضع رفعاه ومن تكبر وضعاه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال أفطر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عشية خميس في مسجد قبا فقال هل من شراب فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعس ( 2 ) مخلط بعسل ( 3 ) فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه ثم قال لا أشربه ولا أحرمه ولكن أتواضع لله فمن تواضع لله رفعه ومن تكبر خفضه الله ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله ومن أكثر من ذكر الموت أحبه
--> ( 1 ) كفر له تكفيرا : خضع له بوضع يده على صدره . ( 2 ) العس بالضم : القدح أو الإناء الكبير . ( 3 ) يستفاد من التخليط إن الجزء الأعظم كان غير العسل فكأنه قيل : عس من الماء مخلصا بالعسل فظهر إن هنا لم يسقط في الكلام شيئا نعم رواه بعضهم ولفظه كذا ( ولقد جائه ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن ) كما عن مكارم الأخلاق .